المظفر بن الفضل العلوي

315

نضرة الإغريض في نصرة القريض

حرّض أبا « 1 » سفيان في دم أبي أزيهر ، فقال حسّان من أبيات : كساك هشام بن الوليد ثيابه * فأبل وأخلف مثلها جددا بعد « 2 » قضى وطرا منه فأصبح ماجدا * وأصبحت رخوا ما تخبّ وما تغدو فما منع العير الضّروط ذماره * وما منعت مخزاة والدها هند فلو أنّ أشياخا ببدر تشاهدوا * لبلّ نعال القوم معتبط ورد وإنّما أراد صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم أن ينتخي أبو سفيان ويهزّه الشّعر على عادة العرب فيتشاغل عن حربه بحرب بني مخزوم ويقع الخلاف بينهم فيقوى أمره صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم ويضعفون عنه على عادة العرب في الحميّة . ألا ترى أن جسّاس بن مرّة « 3 »

--> ( 1 ) م : سقطت « أبا » . ( 2 ) الأبيات في ديوانه ت : البرقوقي ص 163 ، وفيه ( البيت الثاني ) فأصبح « غاديا » . العير الضروط يعني أبا سفيان ، والعير : الحمار . ذمار الرجل : كل ما يلزمه حفظه وحياطته وحمايته والدفع عنه ، وإن قصر لزمه اللوم . وفي البيت الرابع : فلو أنّ أشياخا ببدر « شهوده » لبلّ « متون الخيل » . . . ، وفي قوله هذا يعني أنهم لانتقموا وأسالوا الدماء على ظهور الخيل تقتيلا . والمعتبط من العبيط وهو الدم الطري . ( 3 ) جسّاس بن مرّة ( . . - نحو 85 ق ه / . . - نحو 535 م ) بن ذهل ابن شيبان ، من بني بكر بن وائل : شاعر شجاع من أمراء العرب في الجاهلية . شعره قليل وهو الذي قتل كليب وائل ، كان سببا لنشوب حرب طاحنة بين بكر وتغلب دامت أربعين سنة ، قتل جسّاس في أواخرها . انظر التبريزي 2 / 197 ، وشعراء النصرانية 246 .